|
دعا المجلس الأعلى للمشترك "أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج إلى هبةٍ وطنيةٍ لمناصرة المظلومين والدفاع عنهم".
وأكد - في بيان صادر عن اجتماعه أمس - وقوفه الكامل إلى جانب مطالب "أبناء المحافظات الجنوبية العادلة بإزالة كل آثار حرب صيف 94 والصراعات السياسية التي أنتجتها السلطة ولا تزال تنتجها والتي أضعفت النسيج الاجتماعي وهددت الانتماء الوطني والوحدة الوطنية في كل أرجاء اليمن".
وطالب مجلس المشترك الأعلى السلطة بالتوقف عن تحريض المؤسسة العسكرية ضد الأحزاب السياسية وضد العمل السلمي المشروع؛ "كون ذلك انتهاكاً للدستور والقانون", مؤكداً بأن "الخطابات السياسية المأزومة للسلطة تستهدف ما تبقى من قواعد الأمن والسلم الوطني وتزج بالمؤسسة العسكرية في أتون الصراعات الحزبية وتصرفها عن مهامها الوطنية بتحويلها من حارس للوطن والدولة إلى حارس للسلطة وحزبها".
وقال البيان "إن إقحام المناصب السيادية والسياسية العليا في الخلافات الحزبية والتقييمات الشخصية وتوريطها في خطاب سياسي يقامر بالاستقرار الوطني الهش، يفتح الأبواب على أسوأ الاحتمالات، وإساءة بالغة إلى هذه المناصب السياسية والسيادية الوطنية التي يجب أن يترفع شاغروها عن كل ما من شأنه أن يمس هيبتها ومكانتها والتي يجب أن تكون ممثلة للوطن كل الوطن بكل فئاته وأن الوطن والدولة ليست خاصة بالسلطة بل هي للجميع".
وشدد المجلس الأعلى على دعوته كافة أبناء الوطن للتصدي بكافة الوسائل السلمية والديمقراطية والدستورية والتصرفات والممارسات والقرارات التي تستهدف العمل السياسي السلمي وتنال من حقوق الشعب في التظاهر والاعتصام وحرية الرأي والتعبير، مؤكداً على أهمية سير أحزاب اللقاء المشترك في تصعيد عمليات التضامن الجماهيري الواسع مع ضحايا قمع السلطة وعنفها ونتائجه التي تمثل ردود فعل تتحمل السلطة مسؤوليته، مؤكداً في السياق ذاته على ثبات موقفه المدين والرافض للعنف مهما كانت مبرراته وأسبابه ومن أي جهة كانت.
ونبه المجلس الأعلى إلى أن تنصل السلطة من إلزامية اتفاق فبراير وزعمها بأنه كان خطأ ينزع عنها ما تبقى لها من مشروعية سياسية ويقدم دليلاً صارخاً على عدم جديتها في الالتزام بأي اتفاق، معتبراً اعتراف السلطة بأن الاتفاقات التي وقعت بين الأحزاب كانت خطأ يؤكد صدق ما كرره المشترك من أن السلطة هي التي تتهرب من تنفيذ الاتفاقات ويثبت صوابية النهج الذي سلكه المشترك في دعوته للحوار الوطني الشامل وجسده في مرحلة التشاور الوطني وعبر عنه في الوصول مع الأطراف الوطنية والفئات الاجتماعية في مشروع رؤية الإنقاذ وسيره الجاد مع بقية الأطراف السياسية الوطنية وبقية فئات المجتمع نحو مؤتمر وطني جامع للحوار لإخراج اليمن من مأزقها.
وحذر المجلس الأعلى للقاء المشترك السلطة من مغبة السير منفردة واتخاذ أي قرار يمس التوافق السياسي والنظام السياسي أو توسيع رقعة العنف والفقر أو انتهاك الحقوق والحريات العامة والتوسع في إعلان حالة الطوارئ.
داعياً المنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية إلى مساندة الجهود الوطنية المدافعة عن الحقوق والحريات العامة وحرية الصحافة والتعبير عن الرأي التي تتعرض لهجمة شرسة من قبل السلطة. داعياً في السياق ذاته إلى إقامة المزيد من الفعاليات وإصدار البيانات والبلاغات المنددة والمستنكرة لعنف السلطة وممارساتها القمعية اللادستورية في كافة أرجاء اليمن والخارج وممارسة الضغوط للإفراج عن المعتقلين وإيقاف الملاحقات الأمنية المنتهكة للدستور والقانون.
المصدر: (الصحوة. نت)